عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

188

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

قاضيا رافضيا بها يقال له الصيقل ولم يسلم منه من أرباب الخدم إلا القاضي الشافعي لأنه استجار بقريب لعجلان يقال له مانع فأجاره وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن محمد القطوي الشافعي ولد بقطية سنة تسع وسبعين وسبعمائة وأبوه إذ ذاك الحكم بها ونشأ نشأة حسنة وحفظ الحاوي واشتغل في الفرائض ولازم الشيخ شمس الدين العراقي في ذلك وكان يستحضر الحاوي وكثيرا من شرحه واشتغل في العربية قليلا ثم ولي قضاء قضية بعد أبيه ثم ولي قضاء غزة في أول الدولة المؤيدية ثم استقر في دمياط في غاية الإعزاز والإكرام وكان كثير الاحتمال حسن الأخلاق وصاهر ابن حجر على ابنته رابعة ودخل بها وهي بكر سنة خمس عشرة وولدت منه بنتا ثم مات عنها في شهر رمضان وكثر الأسف عليه وفيها الشيخ تقي الدين أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى بن موسى بن حريز بن سعيد بن داود بن قاسم بن علي بن علوي بن ناشي بن جوهر بن علي بن أبي القسم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن موسى بن يحيى بن علي الأصغر بن محمد المتقي بن حسن بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الحصني نسبة إلى الحصن قرية من قرى حوران ثم الدمشقي الفقيه الشافعي ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وتفقه بالشريشي والزهري وابن الجابي والصرخدي والغزي وابن غنوم وأخذ عن الصدر الياسوفي ثم انحرف عن طريقته وحط على ابن تيمية وبالغ في ذلك وتلقى ذلك عنه الطلبة بدمشق وثارت بسبب ذلك فتن كثيرة وكان يميل إلى التقشف ويبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وللناس فيه اعتقاد زائد ولخص المهمات في مجلد وكتب على التنبيه قال القاضي تقي الدين الأسدي كان خفيف الروح منبسطا له نوادر ويخرج إلى النزه